أبو علي سينا
258
رسالة في الأدوية القلبية
وأما الدواء المدر للبول والعرق ، والمسهل ، ومسيّل الدم وحابسه ، فسائر « 1 » ذلك معناه مفهوم ، لا يحتاج إلى تحديد « 2 » . « الفصل الثالث عشر » قال الشيخ « 3 » : ومن الأدوية ، الموصوفة بهذه الصفات ، بعضها « 4 » يدخل في أدوية القلب ، وبعضها لا يدخل . ولنذكر ما يدخل منها فيها « 5 » : الأدوية المسهلة « 6 » : تدخل في تقوية القلب على وجهين : - أحدهما بأن « 7 » يقصد منها الاسهال للخلط المؤذي ، من البدن « 8 » كله ، أو من ناحية الدماغ والقلب ، مثل طبيخ الافتيمون ، ومثل الشبيار ، المتخذ بالأفتيمون . - والثاني بأن لا يقصد منها الاسهال المذكور ، ولكن تنقية الدم الذي « 9 » في القلب خاصة ، ليتولد الروح نقيا ، وذلك مثل « 10 » إلقاء حجر اللازورد ، والحجر الأرمني ، في أدوية القلب . « 12 » حتى إذا حصلت قوتها في القلب استفادت « 11 » منها طبيعة القلب قوة ناقصة للخلط السوداوي عن الدم الذي يصير إليه ، والبخار السوداوي عن الروح الذي يتولد فيه ، وتلك المنفعة تسري من القلب إلى الدماغ . والأدوية المسهلة تضر بالقلب ، من جهة أن كل استفراغ يجحف بالطبيعة من وجهين :
--> ( 1 ) فسائر ( ض ) ( 2 ) تحديده ( ض ) ( 3 ) جملة زائدة في ( ط ) ( 4 ) ما بعضها ( ط ) ( 5 ) كذا في ( ط ) - فيها منها ( ض ) - منها فيه ( ف ) ( 6 ) فصل الأدوية المسهلة ( بالأصل ) ( 7 ) أحدهما ما يقصد ( ض ) ( 8 ) للبدن ( ط ) ( 9 ) كلمة ( الذي ) ساقطة ( ط ) ( 10 ) كذا في ( ف ) - وهذا مثله ما يلقى ( ط ) - مثل القاء ( ض ) ( 12 ) هذه الجملة حتى آخرها ساقطة في ( ط ) وبدلها يوجد الجملة الآتية : « من غير أن يبلغ قدرها قدر استفراغ خلط سوداوي في أدوية القلب البتة ، لكن من جهة تبقى بانجذابها مع الأدوية التي من خاصيتها الانجذاب إلى القلب ، مثل الزعفران والزرنباد . فإذا حصلت في القلب معا نفضت عن الدم الذي فيه من الخلط السوداوي وأسهلته عنه » . ( 11 ) استفاد ( ف ) - استفادت ( ض )